محمد حسن المرتضوي اللنگرودي
48
طلوع الفجر في الليالي المقمرة
يحكم بتحقّق طلوع الفجر ويترتّب عليه آثارها من جواز صلاة الفجر ووجوب الإمساك في الصوم عند ذلك ، من غير فرق بين كون عدم الرؤية مستندا إلى وجود الغيم في السماء أو العجّة أو نورانيّة الأفق بواسطة غلبة نور القمر ، أو الطاقة الذرّيّة أو غيرها . وطريق الاحتياط واضح فيحتاط بالإمساك في الصوم في وقت اقتضته الموازين العلميّة وغيرها ، ويؤخّر صلاة الفجر إلى وقت تحقّق البياض المنتشر في الأفق . هذا ما تحقّق لدى القاصر عجالة في هذه المسألة الكثيرة الابتلاء . واللّه العالم بموضوعات أحكامه وهو الهادي إلى الصواب . تأييد للمقال بمسألة تغيّر الماء ثمّ إنّه لتوضيح الحال فيما ذكرناه من أنّ بعض أنحاء التقدير لا ينافي الفعليّة ، لترتّب الآثار المطلوبة عليه ينبغي الإشارة إلى ما استفدناه من مجلس بحث أستاذنا العلّامة البروجرديّ قدّس سرّه في مسألة تغيّر الماء . وإليك حاصل ما استفدناه : إنّه بعد اتّفاق علماء الإسلام على تنجّس الماء بتغيّر الماء بوقوع النجاسة فيه بأحد أوصافه الثلاثة من الريح أو الطعم أو اللّون اختلفوا فيما إذا كانت ملاقاة النجاسة للماء بحيث لو لم يكن هناك مانع عن الرؤية